الشيخ محمد علي الگرامي القمي

8

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

به علم كل شئ وللبحث في الاسم الأعظم ووجه تناسبه مع النطق مقام غير المقام . وقد يقال : البيان في الحديث بمعنى وضوح الأشياء فإنه المناسب للاسم الأعظم وفيه كلام لا يسعه المقام . قوله : ( اقتباس ) وهو في اللغة كما في القاموس والأقرب اخذ شعلة من النار من القبس بمعنى شعلة النار وفي الاصطلاح ان يضمن الكلام شيئا من الحديث أو القرآن ( أو كلام آخر غيرهما ) بشرط ان لا يصرح بكونه من ذلك الحديث أو تلك الآية القرآنية . نظير ما في مقامات الحريري : فلم يكن الا كلمح البصر أو هو أقرب حتى انشدوا اغرب فان ما قبل " حتى " اقتباس من سورة النمل ع 77 . قوله : ( وقارن الكتاب والميزانا ) تدبر في كلمات الأولياء تعرف ان الالفاظ موضوعة للمعاني العامة وأرواح المعاني المعمولة في المحاورات ! قال استادى الأكبر روحي فداه في بعض تآليفه القيمة المخطوطة : وهل تدبرت في ذلك ؟ ولعمروى ان التدبر فيه من مصاديق قوله : تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، فإنه مفتاح مفاتيح المعرفة وأصل أصول فهم الاسرار القرآنية . . . . فراجع الروايات الواردة في أصول الدين حيث تبين ان السميع والبصير واللطيف وغيرها من الأسماء والصفات انما هي بمعناها العام غير ما يتبادر الذهن العامي ، ولا يكون مجازا إذ اللموضوع له في الحقيقة هو العام وانما يستعمل عرفا في الخاص لأنه المحتاج اليه في